السيد عباس علي الموسوي
396
شرح نهج البلاغة
وليدة الجهل وعدم وضوح الرؤية واللّه سبحانه العالم المطلق انكشفت له دقائق الأمور وجليلها ، عظيمها وحقيرها . . . ( بل قضاء متقن وعلم محكم وأمر مبرم ) فما قضاه وأوجده في مكانه كان يسير وفق ما رسم له من دور وحركة في دقة ونظام وحكمة بل الأمور لديه منكشفة وهو خالقها في أمر محكم متقن لا نقص فيه أو خلل يعتريه . . . ( المأمول مع النقم المرهوب مع النعم ) وهذه قاعدة إيمانية وهي أن اللّه مع شدة نقمته وعذابه هو المأمول لكل خير ورحمة كما إنه مع النعم والمنح والعطايا يجب أن يرهبه الإنسان ويخاف من سطواته ونقماته ، فمع وجود النقمة الفعلية هناك أمل فيه كبير بالرحمة ورفع العذاب ، ومع وجود النعم الفعلية هناك خوف وحذر من نزعها عن هذا الإنسان وتبديلها بعذاب وعقاب .